الماء قدر قُلَّتين لم ينجّسه شيء ، والقُلَّتان جَرَّتان » .
فأوّل ما في هذا الخبر أنّه مرسل ، ويحتمل أنّ يكون أيضاً ورد مورد التقية ؛ لأنّه مذهب كثير من العامة ، ويحتمل مع تسليمه أنّ يكون الوجه فيه ما ذكرناه في الخبر المتقدم ، وهو أنّ يكون مقدار القلَّتين مقدار الكرّ « 1 » ؛ لأنّ القلَّة هي الجرّة الكبيرة في اللغة ، وعلى هذا لا تَنافيَ بين الأخبار . السند :
طريق المصنف إلى محمد بن علي بن محبوب : عن الحسين بن عبيد الله ، عن أحمد بن محمد بن يحيى العطار ، عن أبيه محمد بن يحيى ، عن محمد بن علي بن محبوب « 2 » .
وقد تقدم الكلام في أحمد بن محمد بن يحيى « 3 » .
وأما الحسين بن عبيد الله ؛ فقد قال النجاشي : إنّه شيخه « 4 » .
وقال العلَّامة : إنه شيخ الطائفة ، سمع الشيخ الطوسي منه ، وأجاز له جميع رواياته « 5 » .
وقال الشيخ رحمه الله في من لم يرو عن الأئمّة عليهم السلام : الحسين بن عبيد الله الغضائري يُكنّى أبا عبد الله ، كثير السماع ، عارف بالرجال ، وله تصانيف ذكرناها في الفهرست ، وسمعنا منه ، وأجاز لنا رواياته « 6 » .
هامش
« 1 » في الاستبصار 1 : 7 / 6 زيادة : لأنّ ذلك ليس بمنكر .
« 2 » الاستبصار 4 : 324 .
« 3 » في ص 26 .
« 4 » رجال النجاشي : 69 / 166 .
« 5 » خلاصة العلَّامة : 50 / 11 .
« 6 » رجال الطوسي : 470 / 52 .