سمع الله شكواها من فوق سبع سماوات ، هذه خولة بنت ثعلبة التي أنزل الله فيها :
* ( قَدْ سَمِعَ الله قَوْلَ الَّتِي تُجادِلُكَ في زَوْجِها وتَشْتَكِي إِلَى الله . 58 : 1 ) * والله لو أنها وقفت إلى الليل ما فارقتها إلا للصلاة [ 1 ] ثم أرجع إليها .
وروى عن خولة هذه يوسف بن عبد الله بن سلام ، وقال فيها خويلة ، وكذلك قال فيها معمر خويلة . وقد روى خليد بن دعلج ، عن قتادة ، قال :
خرج عمر من المسجد ومعه الجارود العبديّ ، فإذا بامرأة برزت على ظهر الطريق ، فسلَّم عليها عمر ، فردّت عليه السلام ، وقالت : هيهات يا عمر ، عهدتك وأنت تسمى عميرا في سوق عكاظ ترعى [ 2 ] الضأن بعصاك ، فلم تذهب الأيام حتى سمّيت عمر ، ثم لم تذهب الأيام حتى سمّيت أمير المؤمنين ، فاتق الله في الرعية ، واعلم أنه من خاف الوعيد قرب عليه البعيد . ومن خاف الموت خشي عليه الفوت .
فقال الجارود : قد أكثرت أيتها المرأة على أمير المؤمنين . فقال عمر : دعها ، أما تعرفها ! فهذه خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت التي سمع الله قولها من فوق سبع سماوات ، فعمر والله أحقّ أن يسمع لها .
هكذا في هذا الخبر خولة بنت حكيم امرأة عبادة بن الصامت ، وهو وهم ، وخليد ضعيف سئ الحفظ ، وإنما هي امرأة أوس بن الصامت على الاختلاف في اسم أبيها .
حدثنا عبد الوارث بن سفيان ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا أحمد بن زهير ، حدثني أبي ، حدثنا يعقوب بن إبراهيم بن سعد ، حدثنا أبي ، عن ابن إسحاق ، قال :
هامش
[ 1 ] أ : إلا للصلاة .
[ 2 ] أ : ترعى الصبيان بعصاك .