تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1827

مساهمون:

ص١٨٢٧
( 3317 ) خنساء بنت عمرو بن الشريد الشاعرة السلمية . وهو الشريد بن رباح [ 1 ] ابن ثعلبة [ 2 ] بن عصيّة بن خفاف بن امرئ القيس بن بهثة بن سليم . قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم مع قومها من بنى سليم فأسلمت معهم ، فذكروا أنّ رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يستنشدها فيعجبه شعرها ، وكانت تنشده ، وهو يقول : هيه يا خنّاس ، أو يومى بيده . قالوا : وكانت الخنساء في أول أمرها تقول البيتين والثلاثة ، حتى قتل أخوها لأبيها وأمها معاوية بن عمرو ، قتله هاشم وزيد المرّيان ، وصخر أخوها لأبيها ، وكان أحبّهما إليها ، لأنه كان حليما جوادا محبوبا في العشيرة ، وكان غزا بنى أسد فطعنه أبو ثور الأسدي ، فمرض منها قريبا من حول ثم مات ، فلما قتل أخواها أكثرت من الشعر ، وأجادت ، فمن قولها في صخر أخيها [ 3 ] : أعينيّ جودا ولا تجمدا * ألا تبكيان لصخر النّدى ألا تبكيان الجريء الجميل * ألا تبكيان الفتى السيّدا طويل العماد عظيم الرماد [ 4 ] * ساد عشيرته أمردا ومن قولها أيضا في صخر أخيها : أشمّ أبلج يأتمّ الهداة به [ 5 ] * كأنه علم في رأسه نار وأجمع أهل العلم بالشعر أنه لم يكن امرأة قطَّ قبلها ولا بعدها أشعر منها ، وقالوا : اسم الخنساء تماضر . ذكر الزبير بن بكار ، عن محمد بن الحسن المخزومي ، عن عبد الرحمن
هامش
[ 1 ] ابن سلام : رباح . [ 2 ] ابن سلام ، وأسد الغابة : يقظة . [ 3 ] الديوان : 15 . [ 4 ] في الديوان : طويل النجاد رفيع العماد . [ 5 ] في الديوان ( 27 ) : « وإن صخرا لتأتم الهداة به » . والمثبت في الشعر والشعراء لابن قتيبة أيضا .