تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 1824

مساهمون:

ص١٨٢٤
من الأيام فأدركتنى الغيرة ، فقلت : هل كانت إلَّا عجوزا ، فقد أبدلك الله خيرا منها ، فغضب حتى اهتزّ مقدّم شعره من الغضب ، ثم قال : لا والله ، ما أبدلني الله خيرا منها ، آمنت [ بي ] [ 1 ] إذ كفر الناس ، وصدّقتنى إذ كذّبني الناس ، وواستني في مالها إذ حرمني الناس ، ورزقني الله منها أولادا إذ حرمني أولاد النساء . قالت عائشة : فقلت في نفسي : لا أذكرها بسيئة أبدا . وروى علي بن المديني ، قال : أخبرني حماد بن أسامة ، عن مجالد ، عن عامر الشعبي ، عن مسروق ، عن عائشة ، قالت : ذكر رسول الله صلى الله عليه وسلم خديجة ذات يوم ، فتناولتها ، فقلت : عجوز كذا وكذا ، قد أبدلك الله بها خيرا منها . قال : ما أبدلني الله خيرا منها ، لقد آمنت بي حين كفر بي الناس ، وصدّقتنى حين كذّبني الناس ، وأشركتنى في مالها حين حرمني الناس ، ورزقني الله ولدها وحرمني ولد غيرها . فقلت : والله لا أعاتبك فيها بعد اليوم . أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، حدثنا محمد بن عثمان الصيدلاني ببغداد ، حدثنا إسماعيل بن إسحاق ، حدثنا علي بن المديني ، فذكره . حدثنا سعيد بن نصر ، حدثنا قاسم بن أصبغ ، حدثنا محمد بن وضاح ، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن نمير وأبو أسامة ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عبد الله بن جعفر ، عن علي بن أبي طالب ، قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : خير نسائها مريم بنت عمران ، وخير نسائها خديجة بنت خويلد . ورواه عن هشام بهذا الإسناد جماعة منهم ابن جريج وأبو معاوية .
هامش
[ 1 ] ليس في أ