خالد مع إسلام أبى بكر الصديق ، وذكر الواقدي قال : حدثنا جعفر بن محمد بن خالد بن الزبير بن العوّام عن إبراهيم بن عقبة قال : سمعت أم خالد بنت خالد بن سعيد ابن العاص تقول : كان أبى خامسا في الإسلام . قلت : من تقدّمه ؟ قالت : على ابن أبي طالب ، وابن أبي قحافة ، وزيد بن حارثة ، وسعد بن أبي وقّاص .
قال أبو عمر : هاجر إلى أرض الحبشة مع امرأته الخزاعية ، وولد له بها ابنه سعيد بن خالد وابنته أم خالد ، واسمها أمة [ 1 ] بنت خالد ، وهاجر معه إلى أرض الحبشة أخوه عمرو بن سعيد بن العاص .
وذكر الواقدي ، حدثنا جعفر ، عن إبراهيم بن عقبة ، عن أمّ خالد ، قالت : وهاجر إلى أرض الحبشة المرة الثانية ، وأقام بها بضع عشرة سنة ، وولدت أنابها ، ثم قدم على النبي صلَّى الله عليه وسلم بخيبر ، فكلَّم المسلمين فأسهوا لنا ، ثم رجعنا مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم إلى المدينة ، وأقمنا بها ، وشهد أبى مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلم عمرة القضاء [ 2 ] وفتح مكة وحنينا والطائف وتبوك ، وبعثه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على صدقات اليمن ، فتوفى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وأبى باليمن .
وروى إبراهيم بن عقبة ، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص ، قالت : أبى أول من كتب * ( بِسْمِ الله الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ 1 : 1 ) * ، وكان قدومه من أرض الحبشة مع جعفر بن أبي طالب ، واستعمله رسول الله صلَّى الله عليه وسلم على صدقات مذحج ، واستعمله على صنعاء اليمن ، فلم يزل عليها إلى أن مات رسول الله صلَّى الله عليه وسلم .
هامش
[ 1 ] في أسد الغابة : أميمة .
[ 2 ] في ت : القضية .