تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 637

مساهمون:

ص٦٣٧
العلم الأول والآخر ، بحر لا ينزف ، وهو منا أهل البيت هذه رواية أبى البختري ، عن عليّ . وفي رواية زادان [ أبى عمر [ 1 ] ] عن علي قال : سلمان الفارسي مثل لقمان الحكيم ، ثم ذكر مثل خبر أبي البختري . وقال كعب الأحبار : سلمان حشى علما وحكمة . وذكر مسلم ، حدثنا محمد بن حاتم ، أخبرنا بهز ، أخبرنا بهز ، أخبرنا حماد بن سلمة ، عن ثابت ، عن معاوية بن قرة ، عن عائذ بن عمرو - أن أبا سفيان أتى على سلمان ، وصهيب وبلال في نفر ، فقالوا : ما أخذت سيوف الله من عنق عدوّ الله مأخذها . فقال أبو بكر : أتقولون هذا لشيخ قريش وسيّدهم . وأتى النبي صلَّى الله عليه وسلم فأخبره ، فقال : يا أبا بكر ، لعلك أغضبتهم ، لئن كنت أغضبتهم لقد أغضبت ربّك جلّ وعلا ، فأتاهم أبو بكر فقال : يا إخوتاه ، أغضبتكم ؟ قالوا : لا ، يا أبا بكر ، يغفر الله لك . وكان رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قد آخى بينه وبين أبى الدرداء ، فكان إذا نزل الشام نزل على أبى الدرداء . وروى أبو جحيفة أنّ سلمان جاء يزور أبا الدرداء فرأى أمّ الدرداء مبتذلة فقال : ما شأنك ؟ قالت : إنّ أخاك ليس له حاجة في شيء من الدنيا . قال : فلما جاء أبو الدرداء رحّب سلمان وقرّب له طعاما . قال سلمان : أطعم . قال : إني صائم . قال : أقسمت عليك إلا ما طعمت ، إني لست بآكل حتى تطعم . قال : وبات سلمان عند أبي الدرداء ، فلما كان الليل قام أبو الدرداء فحبسه سلمان . قال : يا أبا الدرداء ، إن لربك عليك حقا ، وإن لأهلك عليك حقّا ، وإن لجسدك عليك حقا ، فأعط كلّ ذي حق حقه . قال : فلما كان وجه الصبح قال :
هامش
[ 1 ] ليس في أ .
الاستيعاب — صفحة 637 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )