تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 634

مساهمون:

ص٦٣٤
( 1014 ) سلمان الفارسي ، أبو عبد الله ، يقال : إنه مولى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم ، ويعرف بسلمان الخير ، كان أصله من فارس من رامهرمز ، من قرية يقال لها جيّ . ويقال : بل كان أصله من أصبهان لخبر قد ذكرته في التمهيد ، وهناك ذكرت حديث إسلامه بتمامه ، وكان إذا قيل له : ابن من أنت ؟ قال : أنا سلمان ابن الإسلام من بني آدم . وروى أبو إسحاق السّبيعى ، عن أبي قرة الكندي ، عن سلمان الفارسي ، قال : كنت من أبناء أساورة فارس - في حديث طويل ذكره . وكان سلمان يطلب دين الله تعالى ، ويتبع من يرجو ذلك عنده ، فدان بالنصرانية وغيرها ، وقرأ الكتب ، وصبر في ذلك على مشقّات نالته ، وذلك كلَّه مذكور في خبر إسلامه . وذكر سليمان التيمي ، عن أبي عثمان النهدي ، عن سلمان الفارسي أنه تداوله في ذلك بضعة عشر ربّا ، من ربّ إلى ربّ ، حتى أفضى إلى النبي صلَّى الله عليه وسلم ومن الله عليه بالإسلام . وقد روى من وجوه أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم اشتراه على العتق . وروى زيد بن الحباب . قال [ 1 ] : حدثني حسين بن واقد ، عن عبد الله ابن بريدة ، عن أبيه ، أنّ سلمان الفارسي أتى إلى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بصدقة ، فقال : هذه صدقة عليك وعلى أصحابك . فقال : يا سلمان ، إنا - أهل البيت - لا تحلّ لنا الصدقة . فرفعها ثم جاء من الغد بمثلها ، فقال : هذه هدية . فقال صلَّى الله عليه وسلم لأصحابه : كلوا ، فاشتراه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم من قوم ، من
هامش
[ 1 ] في أ : عن .