تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 639

مساهمون:

ص٦٣٩
أبا سعد [ 1 ] يقال : إنه الَّذي أسر السائب بن عبيد والنعمان بن عمرو يوم بدر ، ذكر ذلك أبو حاتم الرازيّ . ( 1016 ) سلمة بن الأكوع ، هكذا يقول جماعة أهل الحديث ، ينسبونه إلى جده وهو سلمة بن عمرو بن الأكوع . والأكوع هو سنان بن عبد الله بن قشير [ 2 ] ابن خزيمة بن مالك بن سلامان بن الأفصى [ 3 ] الأسلمي . يكنى أبا مسلم ، وقيل : يكنى أبا إياس . وقال بعضهم : يكنى أبا عامر ، والأكثر أبو إياس ، [ بابنه إياس [ 4 ] ] ، كان ممن بايع تحت الشجرة ، سكن بالربذة ، وتوفى بالمدينة سنة أربع وسبعين ، وهو ابن ثمانين سنة ، وهو معدود في أهلها ، وكان شجاعا راميا سخيّا خيّرا فاضلا . روى عنه جماعة من تابعي أهل المدينة . قال ابن إسحاق : وقد سمعت أنّ الَّذي كلمه الذئب سلمة بن الأكوع ، قال سلمة : رأيت الذئب قد أخذ ظبيا ، فطلبته حتى نزعته منه ، فقال : ويحك ! ما لي ولك [ 5 ] ؟ عمدت إلى رزق رزقنيه الله ، ليس من مالك تنتزعه منى ؟ قال : قلت : أيا عباد الله ، إن هذا لعجب ، ذئب يتكلَّم . فقال الذئب : أعجب من هذا أنّ النبيّ صلَّى الله عليه وسلم في أصول النخل يدعوكم إلى عبادة الله وتأبون إلَّا عبادة الأوثان . قال : فلحقت برسول الله صلَّى الله عليه وسلم فأسلمت . فاللَّه أعلم أي ذلك كان . ذكر ذلك ابن إسحاق بعد ذكر ارفع بن عميرة الَّذي كلَّمه الذئب على حسب ما تقدم
هامش
[ 1 ] في أ : أبا سعيد ، وما في أسد الغابة مثل ى . [ 2 ] في ى : قيس . والمثبت من أ ، وأسد الغابة . [ 3 ] في أ : ابن أسلم بن أفصى . وفي أسد الغابة : بن أسلم الأسلمي . [ 4 ] من أ . [ 5 ] في أ : ما لي ولك ولها . ( م 15 - الاستيعاب - ثان )
الاستيعاب — صفحة 639 | علي محمد البجاوي / يوسف بن عبد الله النمري القرطبي ( ابن عبد البر )