ابن زهرة بن كلاب القرشي الزهري ، يكنى أبا إسحاق ، كان سابع سبعة في الإسلام [ 1 ] أسلم بعد ستة .
قال الواقدي : حدثني سلمة ، عن عائشة بنت سعد ، عن سعد ، قال : أسلمت وأنا ابن تسع عشرة سنة . وروى عنه أنه قال : أسلمت قبل أن تفرض الصلوات .
وشهد بدرا ، والحديبيّة ، وسائر المشاهد ، وهو أحد الستة الذين جعل عمر فيهم الشورى ، وأخبر أنّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم توفى وهو عنهم راض . وأحد العشرة المشهود لهم بالجنة ، وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك ، تخاف دعوته وترجى ، لا يشكّ في إجابتها [ 2 ] عندهم ، وذلك أن رسول الله صلَّى الله عليه وسلم قال فيه : اللَّهمّ سدّد سهمه ، وأجب دعوته وهو أول من رمى بسهم في سبيل الله ، وذلك في سرية عبيدة بن الحارث ، وكان معه يومئذ المقداد بن عمرو ، وعتبة بن غزوان .
ويروى أن سعدا قال في معنى أنه أول من رمى بسهم في سبيل الله عز وجل :
ألا هل جا رسول الله أنى * حميت صحابتي بصدور نبلى
أذود بها عدوّهم ذيادا * بكل حزونة وبكلّ سهل
فما يعتدّ رام من معد * بسهم مع رسول الله قبلي
وجمع له رسول الله صلَّى الله عليه وسلم وللزبير أبويه ، فقال لكل واحد منهما ، فيما روى عنه صلَّى الله عليه وسلم : ارم ، فداك أبي وأمي . ولم يقل ذلك لأحد غيرهما فيما يقولون ، والله أعلم .
هامش
[ 1 ] في أ : في إسلامه .
[ 2 ] في أ : لاشتهار إجابتها .
( 13 - استيعاب - ثان )