تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 610

مساهمون:

ص٦١٠
فإنّ الشرّ أصغره كبير * وإنّ الظهر تثقله الدماء أتطمع في الَّذي أعيا عليّا * على ما قد طمعت به العفاء ليوم منه خير منك حيّا * وميتا أنت للمرء الفداء فأما أمر عثمان فدعه * فإنّ الرأي أذهبه البلاء قال أبو عمر : سئل علي رضي الله عنه عن الذين قعدوا عن بيعته ، ونصرته والقيام معه ، فقال : أولئك قوم خذلوا الحقّ ، ولم ينصروا الباطل ومات سعد بن أبي وقاص في قصره بالعقيق على عشرة أميال من المدينة ، وحمل إلى المدينة على أعناق [ 1 ] الرجال ، ودفن بالبقيع ، وصلَّى عليه مروان ابن الحكم . واختلف في وقت وفاته ، فقال الواقدي : توفى سنة خمس وخمسين وهو ابن بضع وسبعين سنة . وقال أبو نعيم : مات سعد بن أبي وقاص سنة ثمان وخمسين . وقال الزبير ، والحسن بن عثمان ، وعمرو بن علي الفلاس : توفى سعد بن أبي وقاص سنة أربع وخمسين ، وهو ابن بضع وسبعين سنة . وقال الفلاس : وهو ابن أربع وسبعين سنة . وذكر أبو زرعة ، عن أحمد بن حنبل قال : توفى سعد بن أبي وقاص ، وهو ابن ثلاث وثمانين سنة في إمارة معاوية بعد حجّته الأخرى . واختلف في صفته اختلافا كثيرا متضادّا ، فلم أذكرها لذلك . وروى الليث بن سعد ، عن عقيل ، عن ابن شهاب أنّ سعد بن أبي وقاص لما حضرته الوفاة دعا بخلق جبة له من صوف ، فقال : كفّنونى فيها ، فإنّي كنت لقيت المشركين فيها يوم بدر وهي عليّ ، وإنما كنت أخبؤها لذلك .
هامش
[ 1 ] في أ : رقاب .