تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الاستيعاب — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
وذكر معمر في جامعه ، عن الزهري قال : ما علمنا أحدا أسلم قبل زيد بن حارثة . قال عبد الرزاق : وما أعلم أحدا ذكره غير الزهري . قال أبو عمر : قد روى عن الزهري من وجوه أن أوّل من أسلم خديجة ، وشهد زيد بن حارثة بدرا ، وزوّجه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم مولاته أم أيمن ، فولدت له أسامة بن زيد ، وبه كان يكنى ، وكان يقال لزيد بن حارثة حبّ رسول الله صلَّى الله عليه وسلم . روى عنه صلَّى الله عليه وسلم أنه قال : أحبّ الناس إليّ من أنعم الله عليه وأنعمت عليه - يعنى زيد بن حارثة - أنعم الله عليه بالإسلام ، وأنعم عليه رسول الله صلَّى الله عليه وسلم بالعتق . وقتل زيد بن حارثة بمؤتة من أرض الشام سنة ثمان من الهجرة ، وهو كان كالأمير على تلك الغزوة ، وقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلم : فإن قتل زيد فجعفر ، فإن قتل جعفر فعبد الله بن رواحة ، فقتلوا ثلاثتهم في تلك الغزوة . لما أتى رسول الله صلَّى الله عليه وسلم نعى جعفر بن أبي طالب وزيد ابن حارثة بكى وقال : أخواي ومؤنساى ومحدّثاى حدثنا أبو القاسم عبد الوارث بن سفيان بن جيرون [ 1 ] ، حدثنا أبو محمد قاسم بن أصبغ ، حدثنا أبو بكر بن أبي خيثمة ، حدثنا ابن معين ، حدثنا يحيى ابن عبد الله بن بكير المصري ، حدثنا الليث بن سعد ، قال : بلغني أن زيد ابن حارثة اكترى من رجل بغلا من الطائف اشترط عليه الكريّ أن ينزله حيث شاء . قال : فمال به إلى خربة ، فقال له : انزل . فنزل ، فإذا في الخربة
هامش
[ 1 ] في المشتبه : يجيم وموحدة .