قتلى كثيرة . فلما أراد أن يقتله قال له : دعني أصلَّى ركعتين ، قال : صلّ .
فقد صلَّى قبلك هؤلاء فلم تنفعهم صلاتهم شيئا . قال : فلما صليت أتاني ليقتلني . قال : فقلت : يا أرحم الراحمين . قال : فسمع صوتا لا تقتله . قال : فهاب ذلك ، فخرج يطلب فلم ير شيئا ، فرجع إليّ ، فناديت : يا أرحم الراحمين ، ففعل [ 1 ] ذلك ثلاثا ، فإذا أنا بفارس على فرس في يده حربة حديد ، في رأسها شعلة من نار ، فطعنه بها . فأنفذه من ظهره ، فوقع ميتا ، ثم قال لي : لما دعوت المرة الأولى يا أرحم الراحمين كنت في السماء السابعة ، فلما دعوت في المرة الثانية يا أرحم الراحمين كنت في السماء الدنيا ، فلما دعوت في المرة الثالثة يا أرحم الراحمين أتيتك .
( 844 ) زيد بن خارجة بن زيد بن أبي زهير بن مالك ، من بنى الحارث بن الخزرج . روى عن النبي صلَّى الله عليه وسلم في الصلاة عليه صلَّى الله عليه وسلم ، وهو الَّذي تكلَّم بعد الموت ، لا يختلفون [ 2 ] في ذلك ، وذلك أنه غشي عليه قبل موته ، وأسرى بروحه ، فسجّى عليه بثوبه ، ثم راجعته نفسه ، فتكلَّم بكلام حفظ عنه في أبى بكر ، وعمر ، وعثمان ، ثم مات في حينه . روى حديثه هذا ثقات الشاميين عن النعمان بن بشير ، ورواه ثقات الكوفيين ، عن يزيد بن النعمان بن بشير ، عن أبيه . ورواه يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن سعيد بن المسيّب .
أخبرنا عبد الله بن محمد بن عبد المؤمن ، قال : حدثنا إسماعيل بن محمد ،
هامش
[ 1 ] في أ : فعل . وفي ت : فقال .
[ 2 ] في أسد الغابة : وهو الَّذي تكلم بعد الموت في أكثر الروايات ، وهو الصحيح ( 2 - 237 ) .