أو اطمئنان له من النظر ، فلما صلى رأى في ثوبه النجاسة ، وعلم بأنها هي التي كانت
مظنونة ، فعلم أن صلاته وقعت في النجس .
ثانيها : هذه الصورة ، أي عدم حصول العلم له من النظر ، لكن مع احتمال
حدوث النجاسة بعدها ، واحتمال وقوع صلاته فيها .
ثالثها : أنه حصل له العلم من النظر بعدم النجاسة ، فلما صلى تبدل علمه بالعلم
بالخلاف ، أي بأن النجاسة كانت من أول الأمر .
رابعها : هذه الصورة مع احتماله بعد الصلاة حدوث النجاسة بعدها ، واحتمال
وقوع الصلاة فيها .
هذا ولكن تعليل الجواب ينافي إرادة الثالث ، والاحتمال الرابع المنطبق على
قاعدة اليقين بعيد ، لأنه لو حصل له العلم كان عليه ذكره في السؤال ، لوضوح احتمال
دخالته في الحكم ، فعدم ذكره دليل على عدم حصوله ، والغفلة في مقام السؤال عن
موضوعه خلاف الأصل .
مضافا : إلى ظهور قوله : ( وليس ينبغي لك أن تنقض اليقين ) في فعلية الشك
واليقين ، تأمل .
مع أن الظاهر أن الكبرى في هذا المورد وذيل الرواية واحدة ، ولا إشكال في أن
الكبرى في ذيلها منطبقة على الاستصحاب لا القاعدة ، ضرورة أن قوله : ( وإن لم تشك )
معناه أنك إن كنت غافلا وغير متوجه إلى النجاسة ، ثم رأيته رطبا ، واحتملت كونها من
أول الأمر ، وحدوثها فيما بعد ، وليس معناه اليقين بعدم الطهارة ، فالاحتمال الرابع
غير مقصود ، فبقي الاحتمالان ، وهما مشتركان في إفادة حجية الاستصحاب ، فلو كانت
الرواية مجملة من هذه الجهة لا يضر بها ، وأما الاحتمالان فلا يبعد دعوى ظهورها في
الأول منهما .
الاستصحاب — صفحة 42
مساهمون: السيد الخميني
ص٤٢