الذي لا إبرام فيه ولا استحكام .
وأما ما قيل في مقام التأييد : من أن الظاهر من الكبرى ورودها لتقرير ما هو
المرتكز في أذهان العقلاء ، واستقرت عليه طريقتهم ( 1 ) فسيأتي ما فيه ( 2 ) .
تقريبات الأعلام في اختصاص حجية الاستصحاب
بالشك في الرافع
ثم اعلم : أنه يظهر من الشيخ ومن تبعه - في اختصاص حجية الاستصحاب
بالشك في الرافع - تقريبات في كيفية استفادته منها :
أحدها : ما هو ظاهر كلامه في موضعين من " الرسائل " - تبعا للمحقق
الخوانساري ( 3 ) - من أن حقيقة النقض هي رفع الهيئة الاتصالية كما في نقض الحبل ،
والأقرب إليه - على فرض المجازية - هو رفع الأمر الثابت الذي له استعداد البقاء
والاستمرار ، وقد يطلق على مطلق رفع اليد عن الشئ ولو لعدم المقتضي له ، فالأرجح
هو الحمل على رفع اليد عن الأمر المستمر ، فعلى هذا يتقيد اليقين بما تعلق بالأمر
المستمر ، والمراد من اليقين هو الطريقي لا وصفه .
فمحصل المعنى : " أنه لا ينقض المتيقن الثابت كالطهارة السابقة " أو " أحكام
اليقين الطريقي " أي أحكام المتيقن الكذائي المستمر شأنا كنفس المتيقن .
وكيف كان : فالمراد إما نقض المتيقن ، وهو رفع اليد عن مقتضاه ، وإما نقض
أحكام اليقين ، أي الثابتة للمتيقن من جهة اليقين ، والمراد حينئذ منه رفع اليد عنها ( 4 ) .
هامش
1 - فوائد الأصول 4 : 338 ، نهاية الأفكار 4 : 43 .
2 - يأتي في صفحة 37 .
3 - مشارق الشموس : 76 سطر 11 .
4 - رسائل الشيخ الأنصاري : 336 سطر 9 و 361 سطر 2 ، وانظر 369 سطر 12 .