الأمر الأول
في أصالة الصحة ودليل اعتبارها
قد استدل على اعتبار القاعدة بأمور من الكتاب ( 1 ) والسنة ( 2 ) والإجماع ( 3 )
والعقل ( 4 ) مما يمكن الخدشة في جلها لولا كلها ، والدليل عليها هو بناء العقلاء والسيرة
العقلائية القطعية من غير اختصاصها بطائفة خاصة كالمسلمين ، ولا اختصاص
جريانها بفعل المسلم ، وليس للمسلمين في ذلك طريقة خاصة تكشف عن كون أصالة
الصحة ثابتة من قبل شارع الاسلام .
بل الضرورة قائمة بأنها كانت ثابتة قبل الاسلام من لدن صيرورة الانسان متمدنا
مجتمعا على قوانين إلهية أو عرفية ، وصارت أنواع المعاملات رائجة بينهم ، والإسلام بدأ
في زمان كانت تلك القاعدة كقاعدة اليد وكالعمل بخبر الثقة معمولا بها بين الناس ،
منتحليهم بالديانات وغيرهم ، والمسلمون كانوا يعملون بها كسائر طبقات الناس ، من
غير انتظار ورود شئ من الشرع .
هامش
1 - جامع المقاصد 5 : 162 ، رسائل الشيخ الأنصاري : 415 .
2 - رسائل الشيخ الأنصاري : 416 ، نهاية الأفكار 4 : 78 - القسم الثاني .
3 - رسائل الشيخ الأنصاري : 414 و 416 ، وفوائد الأصول 4 : 654 ، نهاية الأفكار 4 : 78 - القسم الثاني .
4 - رسائل الشيخ الأنصاري : 416 .