خزانة النفس ، نظير عدم العلم بالعلم ، فيقال بعدم جريان القاعدة ، وجريان
الاستصحاب .
ومما ذكرنا : يظهر النظر في كثير مما ذكره بعض أعاظم العصر رحمه الله ( 1 ) .
الأمر العاشر
وجه تقدمها على الاستصحاب
بناء على استفادة الأمارية من أدلة التجاوز ، أو كون القاعدة أمارة
عقلائية يكون وجه تقدمها على الاستصحاب هو الحكومة ، وتنتج الورود على
وجه .
وبناء على استفادة الأصلية منها :
فإن قلنا : بأن المستفاد من أدلة الاستصحاب هو جعل الحكم للشاك ، وأن الشك
موضوع في الاستصحاب ، ومفاد ( لا تنقض . . ) أنه إذا شككت رتب آثار اليقين
أو المتيقن ، أو إذا شككت ابن علي وجود المشكوك فيه ، وجه تقدمها أيضا الحكومة ،
وتنتج الورود على وجه ، لأن الظاهر من قوله : ( إنما الشك إذا كنت في شئ لم تجزه ) أنه
مع التجاوز لا يكون الشك محققا ، فيكون مفاده رفع موضوع الاستصحاب ، وتعرض
دليل القاعدة لما لا يتعرضه دليل الاستصحاب .
بل الظاهر من قوله في صحيحة حماد بن عثمان : ( قد ركعت أمضه ) هو إلغاء
الشك ورفعه ، بل لا يبعد أو يكون قوله في صحيحة زرارة : ( فشكك ليس بشئ ) وفي
موثقة ابن أبي يعفور : ( فليس شكك بشئ ) حاكما على أدلة الاستصحاب ، بناء على أخذ
هامش
1 - انظر فوائد الأصول 4 : 649 و 650 .