فحينئذ : إن قلنا بشمول ( لا تعاد الصلاة . . . ) ( 1 ) للترك عن جهل ، كما لا يبعد ( 2 ) ،
فمع كون الترك محققا لا تجب الإعادة ، فضلا عن صورة عدم معلوميته ، وإن قلنا بعدم
شموله للترك عن جهل لما كان حال المكلف مجهولا يحتمل أن يكون مشمولا
ل ( لا تعاد . . ) لاحتمال أن يكون تركه عن سهو ، فمع العلم بالترك حينئذ أيضا يشك في
وجوب القضاء عليه ، والأصل البراءة منه .
مع إمكان أن يقال : إن الاستصحاب لا يثبت الفوت ( 3 ) ، فلا يجب القضاء .
هذا كله مع أن الشاك في جميع أعماله السابقة أو كثير منها يكون من كثير الشك ،
ولا يجب عليه الاعتناء بشكه ، تأمل ، ولا يلزم منه عدم الاعتناء بالشك في الأعمال
الحاضرة إذا لم يكن بالنسبة إليها كثير الشك .
هذا حال العبادات .
حل الشك في المعاملات
وأما في المعاملات السابقة المشكوك فيها كالبيع والإجارة والصلح وأمثالها ، فإما
أن تكون الأعيان المتعلقة للمعاملة موجودة ، أو تالفة بتلف سماوي ، أو بإتلاف من
المتعاملين ، وعلى أي حال لا يجري استصحاب عدم تحقق العقد الجامع للشرائط بنحو
الكون الناقص ، لعدم الحالة السابقة ، ولا بنحو الكون التام ، لعدم ترتب الأثر عليه
إلا بالأصل المثبت ، تأمل .
ولو فرض جريانه يكون حاله حال أصالة عدم النقل ، أو أصالة بقاء العين على
هامش
1 - الفقيه 1 : 225 / 991 ، الوسائل 4 : 770 / 5 - باب 29 من أبواب القراءة في الصلاة .
2 - انظر كتاب الخلل في الصلاة للإمام قد سره : 10 و 11 .
3 - فوائد الأصول 1 : 240 ، كتاب الخلل في الصلاة للإمام قدس سره : 247 .