لا على حدوثه فيه أو تأخره عن يوم الخميس ، وهذا واضح .
إنما الإشكال والكلام فيما إذا لوحظ بالنسبة إلى حادث آخر ، كما إذا علم حدوث
الكرية والملاقاة وشك في المتقدم منهما .
ومجمل الكلام فيه : أن الحادثين إما أن يكونا مجهولي التاريخ أو أحدهما كذلك .
فعلى الأول : لا إشكال في جريانه إذا كان الأثر مترتبا على عدم تقدم أحدهما
على الآخر أو مقارنته له بنحو كان التامة ، فاستصحاب عدم تحقق عنوان تقدم دخول زيد
على عمرو في البيت جار كاستصحاب سائر العناوين المتضايفة معه كذلك .
وكذا لا إشكال في جريانه إذا كان الأثر مترتبا على سلب اتصاف أحدهما بأحد
العناوين على نحو كان الناقصة ، فاستصحاب أن زيدا لم يكن مقدما على عمرو في
دخول البيت مما لا مانع منه ، لتمامية أركانه ، فإنه قبل دخولهما يصدق أن زيدا لم يكن
مقدما على عمرو في الدخول بنحو السلب المحصل الصادق مع نفي الموضوع .
وكذا إذا كان الأثر مترتبا على تقدم دخول زيد على عمرو بنحو كان الناقصة ،
فيستصحب عدم كون زيد مقدما على عمرو لسلب الأثر .
نعم : لا يجري الأصل إذا كان الأثر مترتبا على الثبوت المتصف بالعدم في زمان
حدوث الآخر ، فإذا كان الأثر مترتبا على الكرية المتصفة بعدم حدوثها في زمان الملاقاة ،
فلا يمكن إثبات هذا العنوان بأصالة عدم حدوثها إلى زمان الملاقاة إلا بالأصل المثبت ،
لأن الكرية الكذائية ليست لها حالة سابقة .
وإذا كان الأثر مترتبا على نفس عدم كل منهما في زمان حدوث الآخر فالظاهر
جريانه ، فاستصحاب عدم عقد الجد للصغيرة في زمان عقد الأب جار ومعارض
لاستصحاب عدم عقد الأب لها في زمان عقد الجد .
واختار المحقق الخراساني رحمه الله عدم الجريان في هذه الصورة ، لعدم إحراز
الاستصحاب — صفحة 171
مساهمون: السيد الخميني
ص١٧١