الموضوع المقيد ، فإنه قبل وجود الحكم من الشارع ، أو قبل بلوغ المكلف معلوم عدم
وجوبه ، وبعد ورود الحكم وبلوغه صار مشكوكا فيه ، حتى قبل الزوال الذي هو ظرف
وجوب نفس الجلوس .
وبعبارة أخرى : المتخلل بين زمان الشك واليقين هو العلم بوجوب الجلوس ،
لا بوجوب الجلوس المتقيد بما بعد الزوال ، والمضر هو الثاني دون الأول ، فإنه غير مناف
للشك بوجوب الجلوس المتقيد .
وبعبارة ثالثة : أنه قبل ورود أمر الشارع كان وجوب الجلوس قبل الزوال ،
ووجوب الجلوس المتقيد بما بعد الزوال معلوم العدم ، وبعد وروده صار وجوب الجلوس
قبل الزوال معلوم التحقق ، ووجوب الجلوس المتقيد بما بعد الزوال مشكوكا فيه حتى في
ظرف العلم بوجوب الجلوس قبل الزوال ، لعدم التنافي بينهما ، فيستصحب وجوب
الجلوس ، وعدم وجوب المتقيد ، وهما متعارضان .
ثم قرر الإشكال في الأحكام الوضعية بنحو آخر ( 1 ) مذكور في رسائل الشيخ ( 2 ) ،
وأجاب عنه الأعاظم بأجوبة غالبها مخدوش فيه .
جواب الشيخ عن الشبهة وما فيه
منها : ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ، ومحصل إشكاله الأول عليه : ان الزمان
إن اخذ ظرفا للجلوس فلا يجري استصحاب العدم ، لأنه إذا انقلب العدم إلى الوجود
المردد بين كونه في قطعة خاصة من الزمان ، وكونه أزيد ، والمفروض تسليم حكم الشارع
بأن المتيقن في زمان لا بد من إبقائه ، فلا وجه لاعتبار استصحاب العدم السابق .
هامش
1 - نفس المصدر : 239 سطر 19 .
2 - رسائل الشيخ الأنصاري : 376 سطر 20 .