بشئ ، فينطبق قهرا على الكثرات من غير لحاظها بوجه ، فقوله : * ( أحل الله البيع ) * ( 1 )
مطلق ، معناه أن البيع تمام الموضوع للحلية والنفوذ ، ولا تكون حيثية أخرى وقيد آخر
دخيلين في حليته ، فإذا كان البيع تمام الموضوع ، فكلما تحقق مع أية حيثية أو قيد يكون
موضوعا للحل بما أنه بيع ، ومن غير دخالة قيد ولا لحاظه .
فقوله : ( لا تنقض اليقين بالشك ) يكون مطلقا بهذا المعنى ، أي يكون اليقين
والشك تمام الموضوع للحكم بعدم الانتقاض ، من غير لحاظ خصوصية معهما ، فهو
بوحدته يشمل جميع الاستصحابات بما أنها عدم نقض اليقين بالشك ، وكذا إطلاق
المادة عبارة عن كون النقض - بما أنه نقض - ملحوظا من غير لحاظ أمر آخر معه .
هذا مضافا إلى أنه لو فرض لزوم الجمع بين اللحاظين في دليل الاستصحاب لا بد
وأن لا يشمل إلا واحدا منهما دائما ، لا أنه على فرض النظر فيه يشمل أحدهما ، وعلى
فرض القيدية يشمل الآخر ، إلا أن يكون مراده ذلك بتأويل في ظاهر كلامه ، بإرجاع
القيدية أو الظرفية إلى أدلة الاستصحاب ، وهو كما ترى ، والحق عدم ورود هذا الإشكال
عليه رأسا .
جواب المحقق النائيني والإشكال عليه
ومنها : ما في تقريرات بعض أعاظم العصر رحمه الله ، من عدم جريان
استصحاب العدم الأزلي مطلقا ، ولو لم يجر استصحاب الوجود ، لأن العدم الأزلي هو
العدم المطلق ، وانتقاضه إنما يكون بحدوث الحادث ، وإذا ارتفع بعد الحدوث
لم يكن العدم الثاني هو العدم الأزلي ، والعدم المقيد بقيد خاص من الزمان أو الزماني
هامش
1 - سورة البقرة 2 : 275 .