فكيف يمكن أن يكون ذا قرآن مثله ؟
ويعود مفاد الجملة إلى أنّ الله سبحانه يحكم دينه وشرائعه وما أنزله الله إلى
أنبيائه وسفرائه من الكتاب والحكمة .
والحاصل : انّ في مجال الصراع بين أنصار الحق وجنود الباطل يكون الانتصار والظفر
للأوّل ، والاندحار والهزيمة للثاني فتضمحل الخطط الشيطانية وتنهزم أذنابه ، بإرادة
الله سبحانه ، فتخلفها البرامج الحيوية الإلهية وآياته الناصعة ، فيصبح الحق قائماً
وثابتاً ، والباطل داثراً وزاهقاً ، قال سبحانه : ( وَقُلْ جاءَ الحَقُّ وَزَهَقَ
الباطِلُ إنَّ الْباطِلَ كانَ زَهُوقاً ) . ( 1 )
5 . ما هي النتيجة من هذا الصراع ؟
قد عرفت أنّ الآية تعلل الهدف من هذا الصراع بأنّ ما يلقيه الشيطان يكون فتنة
لطوائف ثلاث :
1 . الذين في قلوبهم مرض .
2 . ذات القلوب القاسية .
3 . الذين أوتوا العلم .
إنّ نتيجة هذا الصراع تعود إلى اختبار الناس وامتحانهم حتى يظهروا ما في مكامن
نفوسهم وضمائر قلوبهم من الكفر والنفاق أو من الإخلاص والإيمان .
فالنفوس المريضة التي لم تنلها التزكية والتربية الإلهية ، والقلوب القاسية التي
أسّرتها الشهوات ، وأعمتها زبارج الحياة الدنيا ، تتسابق إلى دعوة الشيطان
هامش
1 . الإسراء : 81 .