وقال سبحانه : ( وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنا لِعِبادِنَا الْمُرْسَلينَ * إنَّهُمْ
لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ * وَإنَّ جُنْدَنا لَهُمُ الْغالِبُونَ ) . ( 1 ) وقال في حق
النبي الأعظم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : ( هُوَ الذي أرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى
وَدِينِ الحَقّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدّينِ كُلّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) .
( 2 ) وقال سبحانه : ( وَلَقَدْ كَتَبْنا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذّكْرِ أَنَّ
الأرْضَ يَرِثُها عِبادِيَ الصّالِحُونَ ) . ( 3 ) إلى غير ذلك من الآيات الساطعة
التي تحكى عن انتصار الحق الممثل في الرسالات الإلهية في صراعها مع الباطل
وأتباعه .
4 . ما معنى إحكامه سبحانه آياته ؟
إذا تبين معنى نسخه سبحانه ما يلقيه الشيطان ، يتبين المراد من قوله سبحانه : ( ثم
يحكم الله آياته ) .
فالمراد من الآيات هي الدلائل الناصعة الهادية إلى الله سبحانه وإلى مرضاته
وشرائعه .
وإن شئت قلت : إذا نسخ ما يلقيه الشيطان ، يخلفه ما يلقيه سبحانه إلى أنبيائه من
الآيات الهادية إلى رضاه أوّلاً ، وسعادة الناس ثانياً .
ومن أسخف القول : إنّ المراد من الآيات ، الآيات القرآنية التي نزلت على النبي
الأكرم ، وذلك لأنّ موضوع البحث فيها ليس خصوص النبي الأكرم ، بل الرسل والأنبياء
على وجه الإطلاق ، أضف إليه أنّه ليس كل نبي ذا كتاب وآيات ،
هامش
1 . الصافات : 171 - 173 .
2 . التوبة : 33 .
3 . الأنبياء : 105 .