4 . ( إنَّا أنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ ) ( 1 )
ولكن الكلام في دلالة هذه الآيات على ما يتبنّاه هؤلاء وهي غير واضحة ، وقد بسط
المحقق الكلام في دلالة الآيات في أُصوله ، ( 2 ) ونقله العلاّمة المجلسي في «
بحاره » ( 3 ) ، ونحن نحيل القارئ الكريم إلى مظانّه .
الآيات التي وقعت ذريعة لبعض المخطّئة
هذا حال النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قبل البعثة ، وحال أجداده وآبائه
وبعض أعمامه ، وقد خرجنا من هذا البحث الضافي بهذه النتائج :
1 . إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) قد ولد في بيت كان يسوده التوحيد وقد ترعرع
وشب واكتهل في أحضان رجال لم يتخلّفوا عن الدين الحنيف قيد شعرة .
2 . إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) منذ نعومة أظفاره كان تحت رعاية أكبر ملك
من ملائكته سبحانه فيلهم ويوحى إليه قبل أن يبلغ الأربعين ، ويخلع عليه ثوب
الرسالة .
3 . إنّ النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) كان مؤمناً بالله ، وموحداً له ، يعبده ،
ولا يعبد غيره ، ويتقرّب إليه بالطاعات والقربات ، ويتجنب المعاصي والمآثم .
هذه هي الحقيقة الملموسة من حياته يقف عليها من سبر تاريخ حياته بإمعان ، وقد مرّ
أنّ هناك آيات وقعت ذريعة لبعض المخطّئة لعصمته ، فدخلت لأجلها في أذهانهم شبهات في
إيمانه وهدايته قبل البعثة .
هامش
1 . المائدة : 44 .
2 . معارج الأُصول : 157 .
3 . البحار : 18 / 276 - 277 .