وهؤلاء بدل أن يفسروا الآيات على غرار التاريخ المسلّم من حياته ، أو يسلّطوا الضوء
عليها بما تضافرت الأخبار والروايات عليه ، عكسوا الأمر فرفضوا التاريخ المسلّم
الصحيح والروايات المتضافرة اغتراراً ببعض الظواهر مع أنّها تهدف إلى مقاصد أُخر
تتضح من البحث الآتي ، وإليك هذه الآيات :
1 . ( ألَمْ يَجِدْكَ يَتِيماً فآوَى * وَوَجَدَكَ ضَالاً فَهَدَى ) ( 1 )
2 . ( وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ * وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ ) ( 2 )
3 . ( وَكَذَلِكَ أوْحَيْنَا إلَيْكَ رُوحَاً مِنْ أمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي
مَا الْكِتَابُ وَلا الإيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُوراً نَهْدِي بِهِ مَنْ
نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإنَّكَ لَتَهْدِي إلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيم ) ( 3 )
4 . ( وَمَا كُنْتَ تَرْجُواْ أنْ يُلْقَى إلَيْكَ الْكِتَابُ إلاَّ رَحْمَةً مِنْ
رَبِّكَ ) ( 4 )
5 . ( قُلْ لَوْ شَاءَ اللهُ مَا تَلَوْتُهُ عَلَيْكُمْ وَلا أدْرَاكُمْ بِهِ
فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً مِن قَبْلِهِ أفَلا تَعْقِلُونَ ) ( 5 )
وقد استدلت المخطّئة بهذه الآيات على مدّعاها ، بل على زعم سلب الإيمان عنه قبل أن
يبعث ، لكنّها لا تدل على ما يريدون ولأجل تسليط الضوء على مقاصدها نبحث عنها واحدة
بعد واحدة .
هامش
1 . الضحى : 6 - 7 .
2 . المدثر : 4 - 5 .
3 . الشورى : 52 .
4 . القصص : 86 .
5 . يونس : 16 .