ولا يقصر عنه ما نقله السيوطي في « الدر المنثور » من الأساطير حول هذه الخيول ،
فروي عن إبراهيم التميمي أنّه قال : كانت عشرين ألف فرس ذات أجنحة ، فعقرها ؛ وفي
الوقت نفسه نقل قول ابن عباس في تفسير المسح : ظل سليمان يمسح أعراف الخيل
وعراقيبها . ( 1 ) هذا حال التفسير المفروض على الآية ، وهناك مستمسك آخر في مورد سليمان
للمخطّئة نأتي به .
الفتنة التي امتحن بها سليمان
قال سبحانه : ( وَلَقَدْ فَتَنَّا سُلَيْمَانَ وَألْقَيْنَا عَلَى كُرْسِيّهِ
جَسَداً ثُمَّ أنَابَ * قَالَ رَبّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي
لأحَدٍ مِنْ بَعْدِي إنَّكَ أنْتَ الْوَهَّابُ ) ( 2 ) .
وتوضيح مفاد الآيات يترتب على البحث عن الأُمور التالية :
1 . ما هي الفتنة التي امتحن بها سليمان ؟
2 . ما معنى طلب المغفرة مع التمسّك بحبل العصمة ؟
3 . لماذا يطلب لنفسه الملك ؟
4 . لماذا يطلب ملكاً لا ينبغي لأحد من بعده ؟
أمّا السؤال الأوّل : فليس في الآيات الواردة في المقام ما يكشف عن حقيقتها .
وأمّا الروايات فقد نقل أهل الحديث حول تبيين الفتنة روايات يلوح منها
هامش
1 . الدر المنثور : 5 / 309 .
2 . ص : 34 - 35 .