الدليل .
3 . ولو قلنا بالتضمين ، فيجب أن يقال مكان ( عن ذكر ربّي ) « على ذكر ربي » ، أي أحببت حب
الخير واخترته على ذكر الله ، كما في قوله سبحانه : ( فَاسْتَحَبُّوا العَمَى على
الهُدَى ) ( 1 ) ، وقوله تعالى : ( إنِ اسْتَحَبُّوا الكُفْرَ عَلَى الإيمان ) ( 2 ) .
4 . إنّ ضمير الفعل في قوله تعالى : ( توارت ) يرجع إلى الصافنات المذكورة في الآية ،
وعلى التفسير المفروض يرجع إلى الشمس ، وليست مذكورة في الآية ، ودلالة لفظ ( بالعشي )
عليها ضعيفة جداً .
5 . الضمير في قوله : ( ردّوها ) على المختار - يرجع إلى الصافنات ، وعلى التفسير
المفروض يرجع إلى الشمس ، وهي غير مذكورة .
6 . إنّ الخطاب في قوله : ( ردّوها ) على المختار متوجه إلى رؤساء الجنود وهو واقع
موقعه ، وعلى التفسير المنقول عن بعضهم ( 3 ) يكون متوجهاً إلى الملائكة ، وهو لا يناسب ،
إلاّ كونه منه سبحانه لعلوّه واستعلائه ، لا من مثل سليمان بالنسبة إليهم .
7 . لا شك أنّ للصفوة من عباده سبحانه ولاية تكوينية ومقدرة موهوبة على التصرّف في
الكون بإذنه سبحانه ، لغايات مقدّسة لإثبات نبوّتهم وكونهم مبعوثين من الله سبحانه
لهداية عباده ، وتدلّ عليها آيات كثيرة تعرضنا لبعضها في كتابنا مفاهيم القرآن ( 4 ) .
ولم يكن المقام هنا مناسباً للتحدّي حتى يتوصل إلى
هامش
1 . فصلت : 17 .
2 . التوبة : 23 .
3 . نسبه الطبرسي إلى « القيل » كما مرَّ .
4 . لاحظ الجزء الأول : 444 - 446 .