البلاد الإسلامية لأنها توسع مجالهم التجاري وتزيد في أرباحهم ! ! . . .
ويقول العريني عن زحف جنگيز ( ص 120 ) : " أمضى جنگيز خان صيف
سنة 1219 على نهر أرتش ، ثم تقدم بجيوشه في الخريف إلى ( قاياليق ) حيث انحاز
إليه قوات الأمراء المسلمين في ( آلماليق ) و ( قاياليق ) ، فضلا عن أرسلان خان أمير
( القارلوق ) . وصحب جنگيز خان أيضا التجار المسلمون الذين استخدمهم وسطاء
بين المغول والسكان الأصليين نظرا لدرايتهم بأحوال البلاد الداخلية " ( انتهى ) .
وكما سنرى فإن ابن تيمية ومن على شاكلته لا يريدون أن يروا هذه المواقف
الإسلامية المتحالفة مع جنگيز سفاح المسلمين ، ولا يعلقون عليها بشئ ، بل
يتجهون إلى الشرفاء من أمثال نصير الدين الطوسي ، ليحولوا حسناتهم إلى
سيئات ( 1 ) .
وفي سنة 1206 أصدر جنگيز خان قانون ( الياسا ) ( 2 ) الذي يحدد علاقة
الحاكم بالمحكوم ، وعلاقة المحكومين بعضهم ببعض ، وعلاقة الفرد بالمجتمع .
وهذا بعض ما تضمنه الياسا :
1 - من وجد عبدا هاربا أو أسيرا هاربا ولم يرده إلى صاحبه قتل .
2 - من أطعم أسير قوم أو كساه بغير إذنهم قتل .
3 - من وقع حمله أو قوسه أو شئ من متاعه وهو يكر أو يفر في حال
القتال وكان وراءه شخص ، فإنه ينزل ويناول صاحبه ما سقط منه ، فإن لم ينزل
ولم يناوله قتل .
هامش
( 1 ) توفي جنگيز في 18 آب سنة 1221 بعد سن الثانية والسبعين بعد أن سيطر على
البلاد الممتدة من بكين إلى نهر الفولغا .
( 2 ) ياسا لفظة مغولية معناها : الحكم والقاعدة أو القانون . على أن لفظها اختلف في
بعض المصادر سواء العربي منها أو الفارسي فقيل : ياسا ، وياسه ، ويساف ، وياساف ،
ويسف . وكان المغول يرجعون إليها عندما يتولى الملك خان جديد وعندما يعقد
ملتقى عام للتشاور في شؤون الدولة العامة ، وعند الاستعداد للقتال وتعبئة الجيوش .