المغول
الغزو المغولي الأول
يقول نصيد الدين الطوسي عن نفسه : أنه بعد وفاة والده عمل بوصيته في
الرحيل إلى أي مكان يلقى فيه أساتذة يستفيد منهم . وكانت نيسابور في ذلك العهد
مجمع العلماء ومنتجعا للطلاب فسافر إليها .
وفي خلال وجوده في نيسابور زحف المغول زحفهم الأول بقيادة جنكيز
خان حاملين الدمار والموت فاجتاحوا فيما اجتاحوا بلاد خراسان فانهزم أمامهم
محمد خوارزم شاه ، وانهارت بعده كل مقاومة وتساقطت المدن واحدة بعد
الأخرى ، وساد القتل والخراب والحريق وفر الناس هائمين على وجوههم : بعض
إلى الفلوات وبعض إلى المدن البعيدة وبعض إلى القلاع الحصينة . ومن لم يستطع
شيئا من ذلك انطلق لا يدري أي ساعة يأتيه الموت .
وقد استطاعت قلاع الإسماعيليين أن تنجو بنفسها ولا تستسلم ، فلجأ إليها
نصير الدين الطوسي فيمن لجأ . وفيها أتم كتاب ( أخلاق ناصري ) و ( الرسالة
المعينية ) وغيرها من الكتب .
والغزو المغولي الأول والغزو المغولي الثاني تحدثنا عنهما في كتابنا
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 59
مساهمون: حسن الأمين
ص٥٩