الصحراء من غير أن يحيط به شئ ، وهي بلدة كبيرة من خوارزم ، وإنما هي من
ناحية جيحون " الغربية " .
ويقول عن خوارزم :
خوارزم ليس اسما للمدينة إنا هو اسم للناحية بجملتها . فأما القصبة
العظمى فيقال لها اليوم الجرجانية ، وأهلها يسمونها ( كركانج ) ، وكنت زرتها سنة
616 فما رأيت قط ولاية أعمر منها ( انتهى ) .
وقد ذكرت خوارزم في الشعر العربي بين مدح وذم فمما جاء في ذمها :
ما أهل خوارزم سلالة آدم - ما هم وحق الله غير بهائم
إن كان يرضاهم أبونا آدم - فالكلب خير من أبينا آدم
وقال ابن عنين :
خوارزم عندي خير البلاد - بلا أقلعت سحبها المغدقه
فطوبى لوجه امرئ صحبته - أوجه فتيانها المشرقة
وما أن نقمت بها حالت - سوى أن أقامت بها مقلقه
وقال الموفق بن أحمد المكي ثم الخوارزمي يتشوقها :
أأبكاك لما أن بكى في ربى نجد - سحاب ضحوك البرق منتحب الرعد
له قطرات كاللآلئ في الثرى - ولي عبرات كالعقيق على خدي
تلفت منها نحو خوارزم والها - حزينا ولكن أين خوارزم من نجد
علاء الدين محمد خوارزم شاه
هو علاء الدين محمد خوارزم شاه ( 596 - 617 ه = 1199 - 1219 م )
الذي غزا جنگيز بلاده سنة 616 ه ( 1219 م ) بعد أن قتل خوارزم شاه جماعة
التجار الذين أرسلهم جنگيز إلى خوارزم حاملين أموالا وعروضا ليشتروا بها ثيابا
لكسوة عساكر جنگيز ، فأمر علاء الدين محمد بقتلهم والاستيلاء على ما يحملون ،
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 62
مساهمون: حسن الأمين
ص٦٢