( المغول بين الوثنية والنصرانية والإسلام ) ) فلا نعيد الحديث عنهما هنا .
وكل ما سنفعله هو أننا سنعرف بعض التعريف بخوارزم ونلم بعض الإلمام
بسيرة علاء الدين محمد خوارزم شاه لارتباط ذلك بالحديث عن الغزو المغولي .
ولما كنا في كتابنا ( المغول ) قد تبسطنا في الحديث عن الغزو المغولي الثاني بقيادة
هولاكو لارتباطه الارتباط الوثيق بغرب العالم الإسلامي ونتائجه الخطيرة على هذا
الغرب . على عكس ما فعلنا في الحديث عن الغزو المغولي الأول بقيادة جنگيز ،
لذلك فإننا سنعود هنا إلى شئ من التبسط في الحديث عن جنگيز وغزوه ، ليتم
الحديث بقدر المستطاع عن الغزو المغولي بعامته سواء الأول منه أو الثاني .
وواقع الأمر أن كلا كتابينا : ( المغول ) وهذا الكتاب متمم أحدهما الآخر ،
ولا تغني قراءة أحدهما عن قراءة الآخر .
خوارزم
خوارزم إقليم يقع في المجرى الأسفل لنهر أموداريا ( جيحون ) . وكان نهر
جيحون يعد الحد الفاصل بين الأقوام الناطقة بالفارسية والأقوام الناطقة بالتركية ،
أي : ( إيران ) و ( طوران ) فما كان في شماله أي وراءه من أقاليم سماه العرب ( ما
وراء النهر ) ، ويمكن تقسيم هذه البلاد إلى خمسة أقاليم أجلها شأنا ( الصغد ) مع
قصبتيه بخارا وسمرقند . وفي غرب الصغد : خوارزم ، ويشتمل على دلتا جيحون .
وفي الجنوب الشرقي : ( الصاغانيان ) ومعه ( الختل ) وغيرهما من الكور
الكبيرة في أعالي نهر جيحون . . إليه تعود ( بذخشان ) وإن وقعت في ضفته اليسرى
أي الجنوبية ، فإن المنعطف الكبير للنهر فيما وراء طخارستان يكاد يطوقها ، ثم
إقليما نهر سيحون وهما : فرغانة في أعلى النهر ، وإقليم الشاش ، وهو اليوم
طشقند مع النواحي التي في الشمال الغربي الممتدة على مصب سيحون في مناقع
بحر أرال .
وكما يفصل نهر أموداريا ( جيحون ) بين الناطقين بالفارسية والناطقين
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 60
مساهمون: حسن الأمين
ص٦٠