الدين أحمد بن خواجا نصير الدين الطوسي وقد أعيد أمر الوقوف بالممالك
جميعها إليه وحذفت الحصة الديوانية في الوقوف على أربابها " .
ويلي ذلك إشارة إلى أشخاص قلدهم فخر الدين الطوسي إدارة شؤون
الأوقاف نيابة عنه في العراق .
ولأبناء نصير الدين الطوسي ومنهم فخر الدين أحمد ، وأصيل الدين
الحسن ، وصدر الدين علي ، أخبار في كتابي ابن الفوطي : ( الحوادث الجامعة )
و ( تلخيص مجمع الآداب ) . وكان فخر الدين أحمد بن نصير الدين كأبيه يشرف
على مدارس بغداد ومنها ( المستنصرية ) وإليه تعيين الفقهاء والمدرسين في
المدرسة المذكورة .
وكانوا جميعا منقطعين للعلم والبحث وإنشاء المعاهد العلمية ودور الكتب
الضخمة ، معنيين بإصلاح ما فسد من الأحوال الاجتماعية في ممالك المغول .
وإلى تجنبهم التحزب والاشتغال بالأعمال السياسية والتورط في الدسائس والتطلع
إلى مناصب الحكم ، مرد سلامتهم في الدولة المغولية على اختلاف عصورها .
وقد قتل من هؤلاء الأخوة فخر الدين أحمد سنة 700 بمدينة سيواس بأمر
من السلطان غازان ، وفي ذلك يقول الشبيبي في كتابه ( ابن الفوطي ) ج 2 ، ص
208 - 210 : " ومن أكبر الأدلة على شر المغول وغدرهم بأصحابهم ورجال
دولتهم مقتل فخر الدين هذا " .
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 57
مساهمون: حسن الأمين
ص٥٧