معهد الدراسات الرياضية
أحدث هذا المعهد العلمي الكبير في جوار المرصد وغير بعيد عن خزانة
الكتب ، وكان يعج بالطلاب والوافدين عليه من كل فج عميق . وقد تميز صاحبه
نصير الدين بحبه للطلبة واشتهر برعايته لهم ورفقه بهم وتوفير أسباب الدراسة
والبحث لهم . وكان بقاء المرصد والمعهد يستدعي تخصيص مبالغ طائلة من
المال . ذكر المؤرخون أن هولاكو بذلها لإنفاقها على بناء المرصد في دور التأسيس
على يد نصير الدين ( 1 ) على أن اتساع كل من المرصد والمعهد والمكتبة على توالي
الأيام استنفذ تلك المقادير العظيمة . ولهذه العلة عني نصير الدين بإيجاد موارد
مالية جديدة ينفقونها على الدار . وكان الإشراف على إدارة الأوقاف الإسلامية في
جميع الممالك الايلخانية من خراسان إلى العراق مردودا إليه ، وكان ريع هذه
الأوقاف جسيما ، فخصص الطوسي مقدارا كافيا منه لسد نفقات المرصد
وملحقاته ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوافي بالوفيات للصفدي ، 1 / 182 ، وفوات الوفيات لابن شاكر الكتبي ، 2 / 149 ،
ومؤلفات أخرى .
( 2 ) ابن الفوطي ، 2 / 216 للشبيبي .