" بناء على الأوامر الشريفة المقدسة النبوية المستظهرية بالإشارة إلى الخادم
على اعتبار أن الحاجة إلى الكتب عامة في حق الخاص والعام شاملة جميع
الطبقات . . " .
وبعد هذه المقدمة التي نفذ فيها ( خادم ) السلطة أوامرها يصل الغزالي إلى
هدفه فيقول فيما يقول : " . . . قبول التوبة من المرتد لا بد منه . . وأما توبة الباطنية
( أي الإسماعيليين ) . . . ففي هذا خلاف بين العلماء . . " .
ثم ذكر رأي السائرين في ركاب السلطة وأنه قد " ذهب ذاهبون إلى أنه لا تقبل
توبته وزعموا أن هذا الباب لو فتح لم يمكن حسم مادتهم وقمع غائلتهم . . . " .
هذا للمسالمين من الإسماعيليين في زمن السلم ، أما في زمن الحرب فإن
من قبض عليه منهم كان حكمه القتل وكذلك النساء .
قال الغزالي في فتواه : " فإننا نقتلهن ( أي النساء ) مهما صرحن بالاعتقاد الذي
هو كفر على مقتضي ما قدرناه وأما الصبيان فمن بلغ صبيانهم ( من العمر ) عرضنا
الإسلام عليهم فإن قبلوا قبل إسلامهم وردت السيوف عن رقابهم إلى قربها وإن
أصروا على كفرهم مقلدين فيه آباءهم مددنا سيوف الحق إلى رقابهم وسلكنا بهم
مسلك المرتدين " . ويقول الغزالي في فتواه : " والقول الوجيز فيه أن يسلك بهم ( جميعا ) مسلك
المرتدين في النظر في الدم والمال ، والنكاح والذبيحة ونفوذ الأقضية وقضاء
العبادات . أما الأرواح فلا يسلك بهم مسلك الكافر الأصلي ، إذ يتخير الإمام في
الكافر الأصلي بين أربع خصال : بين المن والفداء والاسترقاق والقتل . ولا يتخير
في حق المرتد ، بل لا سبيل إلى استرقاقهم ولا إلى قبول الجزية منهم ولا إلى المن
والفداء ، وإنما الواجب قتلهم وتطهير وجه الأرض منهم ، هذا حكم الذين يحكم
بكفرهم من الباطنية . ولا يختص جواز قتلهم ولا وجوبه بحالة قتالهم ، بل نغتالهم
ونسفك دماءهم .
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 218
مساهمون: حسن الأمين
ص٢١٨