منأى عن سائر الطوائف الإسلامية الأخرى . وتحصل بينهم أحيانا بعض
الانحرافات فمثلا تحول بعضهم إلى المذهب السني في العقد السابع من القرن
التاسع عشر الميلادي ، وكذلك تحول بعضهم إلى مذهب الشيعة الاثني عشرية في
سنة 1910 م على يد أحد المتخرجين من الغرب ، ولهؤلاء مسجد خاص ومقبرة
خاصة باسم ( آرام باغ ) ولكنهم على اختلاط مع سائر خوجيي بومبي .
وتدار شؤونهم وفق القوانين المتداولة ، فمثلا لا ترى المحكمة العليا لبومبي
أي ارتباط لهم بقانون الإرث الإسلامي ومن ثم حرمت المرأة من الإرث وفق
قوانين الهندوس ( 1 ) .
وينقل خوجيو بمبي الحديث عن داعية قديم - ليس طبعا صدر الدين - هو
نورستاگور أو بيرست گور نور ، الذي ربما يكون قد عاش في القرن الثاني عشر أو
الثالث عشر الميلادي . وصنف إمامهم المرشد عبد السلام في حوالي سنة 1594 م
كتابا باللغة الفارسية لإرشاد خوجيي الهند أسماه ( مواعظ المروءة ) ( وكما هو
بالفارسية : بندياد جوانمردي ) ، ليكون وثيقة قديمة عن المرشد السادس والعشرين
في سلسلة مرشدي الخوجه .
ولمراسم الزواج والطلاق ومراسم التكفين والدفن عند الخوجيين في بومي
قوانين وشرع تختلف اختلافا كليا عن كل الفرق الإسلامية ، وتتأثر هذه القوانين
وهذه الشرع كثيرا بتقاليد وأعراف الهندوس . وإلى السنين الأخيرة تجري المراسم
الحقيقية للزواج بواسطة القضاة الإداريين في إحدى مراسم الزواج في گجرات اسم
أربعة من الملائكة هم إسرافيل وعزرائيل وجبرائيل وميكائيل في أربعة زوايا . ولا
يمكن أن يتم الطلاق ما لم توافق عليه الجماعة ، وتستلزم الجماعة أيضا رضا
الطرفين . ولا يمكن أيضا لشخص أن يجمع بين زوجتين حتى تؤيده الجماعة وفي
هذه الحال يعطي لزوجه الأولى مبلغا من المال . وهناك تقليد عجيب حين الوفاة
هامش
( 1 ) مثلا قضية سرجون مير علي ، راجع سار سكين بري
illustrative of oriental life the applicati of english law to india
لندن ، 1853 م ، ص 110 .