سلالتهم بغياب الوريث الشرعي أم أنهم استتروا ؟ من المحتمل جدا أن يكون
أتباعهم في الهند المضطرون لالتزام " التقية " والذين أصبحوا بلا إرشاد قد تحولوا
أخيرا إلى سنيين غالبا ( انتهى ما كتبه لنا ) .
الدعوة الطيبية
( الإمام الطيب ) : انتخب الحافظ عم الآمر بعد وفاة الأخير خليفة لعرش
الفاطميين ، للاعتقاد السائد بأن الآمر ليس له ولد ، وبأن قصة ولادة بنت له ليس
لها صحة . ويذكر المؤرخ المعروف المقريزي بأنه قد ولد للآمر ولد قبل وفاته ،
وكان له من العمر سنتان ونصف حين صار تحت وصاية شخص باسم ابن مديان
وأربعة أشخاص آخرين ضمن مجلس لهذه الغاية . ويدل لقب الحافظ على أنه لم
نختر خليفة ، بل اختير منذ البداية لحراسة وحفظ الإمام الصغير . ويذكر أن الحافظ
حينما استولى على الحكم تجاهل ادعاء الطيب ، وأعلن نفسه خليفة . وفي خضم
هذه الأحداث ، استطاع أبو علي أحمد ابن الملك الأفضل الاستيلاء على الحكم ،
ثم رفض ادعاء الحافظ والطيب كليهما . والحقيقة أن ما وصلنا من أخباره يجعله
غير واضح في تمذهبه ، ولكن مات في سنة 536 ه . فاستعاد الحافظ السيطرة
على زمام الأمور .
في هذه الظروف ، أخفى حراس الطيب إمامهم الطفل في مسجد باسم
مسجد الرحمة ، ويكتب المقريزي بأن الطيب اعتقل ثم قتل . واعتقد أتباع الطيب
بأنه قد اختفى ولا تزال ذريته إلى اليوم مختفية ، أي أن الإمامة عادت إلى دور
الستر .
اليمن : كان يحكم في اليمن مكرم بعد وفاة أبيه الداعي علي بن محمد
الصليحي . ثم توفي في سنة 477 ه ، فأمسكت بالحكم زوجه السيدة أروى نيابة
عن ابن مكرم الصغير علي عبد المستنصر وحين مات هذا أيضا تصدت للحكم
مباشرة . وكانت مع الفاطميين طول خلافهم مع النزاريين الإيرانيين ولكن حينما
نشب الخلاف بين مدعي الخلافة الفاطمية الحاظ والطيب ، فإنها اتخذت جانب
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 169
مساهمون: حسن الأمين
ص١٦٩