داود بن عجب شاه في عام ( 996 ه - 1588 م ) حدث انشقاق في هذه الفرقة ،
حيث انتخب بهرة گجرات - الذين يشكلون الأغلبية بين أفراد الفرقة - داود بن
قطب شاه خليفة لسلفه ، وبعثوا بنص الانتخاب إلى أصحابهم في اليمن ، ولكن بعد
فترة ، حدث أن انتخب عدد محدود من أفراد هذه الفرقة ، شخصا باسم سليمان
كان يدعي الخلافة الحقيقية لداود بن عجب شاه . ولا تزال هذه الوثيقة محفوظة
لدى الدعوة السليمانية ولكن لم تثبت صحتها لا من الناحية القانونية ولا من
الناحية العلمية .
توفي سليمان في أحمد آباد ، ولا يزال مرقده ومرقد منافسه داود بن قطب
شاه ، موضعا لاحترام أتباعهما . وقد عرف مؤيد وسليمان باسم السليمانيين ، وكان
داعيتهم في اليمن . ويدعي ممثله الرئيس في الهند باسم ( المنصوب ) ، وكان مركز
دعوة السليمانيين في ( بارودا ) ، حيث يحوي مكتبة جيدة تضم بين جنباتها نسخا
خطية للإسماعيليين . والفرق الرئيسي بين الجماعتين هو : استخدام الداوديين
لنوع من اللغة الگجراتية المفعمة بالكلمات والعبارات العربية ، وهم إلى ذلك
يكتبون رسائلهم الرسمية بالخط العربي ، ويلقون مواعظهم باللغة العربية ، بينما
يستخدم السليمانيون لغة الأردو في كل مجالات حياتهم .
وعادة ، يقيم رئيس فرقة البهرة الداودي في بومبي ، إلا أن قاعدتهم في
سورات وتعرف باسم دورهي ( Deorhi ) ، وفي كلتا المنطقتين ، ثمة مجموعات
جيدة لنسخ خطية عن الإسماعيليين وفي سورات ثمة مدرسة عربية تدعى ( الجامعة
السيفية ) نسبة إلى الداعية طاهر سيف الدين .
ولقب الداعي المطلق ، وهو اللقب الرسمي ، غالبا ما يستخدم بدلا عنه
( ملاجي صاحب ) أو ( سيدنا صاحب ) ، ويكن أتباعه له الكثير من الاحترام .
وفي مجتمع البهرة ، ثمة أفراد خاصون لمراسم الزواج والتكفين والدفن
والعبادات ، يسمون بالعمال ويتم اختيارهم من قبل ( ملاجي صاحب ) ، وهم في
الوقع خدام هذه الدعوة . ولهؤلاء أعمال ووظائف تشبه وظائف وأعمال القضاة
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 175
مساهمون: حسن الأمين
ص١٧٥