كهف الستر والتقية ، أو أن أتباعهم في الهند قد انحازوا عند استيلاء بريطانيا على
بلاد الهند ( 1 ) .
ويختم إيفانوف مقالته بقوله :
[ بعد نشر هذا المقال قمت بزيارة إلى بلاد إسماعيلية سورية حيث وجدت أن
إيمانهم لا يزال سرا ، ولكن يظهر أن إسماعيلية " مصياف " و " القدموس " وبعض
القرى الصغيرة المجاورة في قلاع الدعوة ببلاد الشام هم من الفرع المنسي
المذكور في هذا المقال ] . ( انتهى مقال إيفانوف ) . وقد كتب لنا بعض الإسماعيليين قائلا : آخر إمام معروف من هذا الفرع
( المؤمني ) كان الأمير " محمد باقر " الذي كان آخر اتصال له مع أتباعه في سورية في
عام ( 1210 ه - 1796 م ) .
ولما فقد النزاريون المؤمينون السوريون بعد هذا العام الاتصال مع آخر إمام
معروف من هذه السلالة " محمد باقر " ، ثم بحث مبعوثهم في عام 1887 في الهند
عن سليل له ولكن دون جدوى عمد القسم الأكبر من الطائفة في سورية إلى
الاتصال بآغاخان وموالاته .
وفي العام 1957 م قام حوالي ثلاثين ألفا من النزاريين في سوريا ممن
يعيشون في السلمية وقرى نهر الخوابي بموالاة سلالة آغاخان ، واستمر حوالي
خمسة عشر ألفا يعيشون في القدموس ومصياف وبعض قرى السلمية على ما كانوا
عليه من العقيدة المؤمنية .
وإنه لمن المثير للاهتمام لو أن بعض من يقرؤون هذا الكلام من الذين
تمكنهم مواقعهم من القيام بالاستعلام في مختلف أجزاء الهند ، يبحثون عن
أشخاص يدعون الانتساب لشاه طاهر ، وكذلك عن مخطوطات من تأليفه .
إن معرفة مصير هؤلاء الأئمة لأمر مثير للاهتمام للغاية ، هل انقطعت
هامش
( 1 ) لو أن المسترق إيفانوف كان حيا لأعطينا عنوان هذه الأسرة ، وبينا له أسباب نزوحها
من مدينة " أورنك آباد " الهندية ( المترجم ) .