[ وعلى العموم فإن كل هذا لا يخلو من الأخطاء ] . . بحيث جرى مزج الألقاب
بالأسماء . مما أوجد ثغرة واسعة من الأخطاء من الصعوبة بمكان إملاؤها ، مضافا
إلى ذلك المزج الحاصل بين اللغات الأفغانية والفارسية والهندية والعربية ، وجهل
النساخ بالحقائق التاريخية ، وإقدام بعضهم على التصدي لإصلاح أخطاء النساخ
السابقين دون معرفة منهم . . وهكذا أضافوا أغلاطا جديدة .
وفي رسالة " ضياء التقرب " الملحقة بالكتاب المشار إليه نجد قصيدة
" لمعات الطاهرين " وهي مقاطع صوفية عميقة وعسيرة الفهم نظمها " غلام علي بن
محمد بن أحمد " سنة ( 1110 ه = 1689 م ) للإمام " محمد المشرف " وهو حفيد
طاهر شاه الحسيني ، وفيها يذكر رحلة الإمام " ركن الدين شاه " إلى بلاد المغول
سنة 657 ه أو 1259 م ، تلك الرحلة التي انتهت بإعدامه ، ثم إلى وفاة ولده
شمس الدين سنة 710 ه أو 1310 م ، كما يأتي على ذكر طاهر شاه الحسيني
ووالده رضي الدين الذي كان حيا سنة 929 ه ، = 1523 م .
وينتهي إيفانوف إلى القول : بأن طاهر شاه الحسيني كان ضليعا بالفلسفة
الإسماعيلية ، وكان يولي القضايا الفقهية الجعفرية اهتماما خاصا ، مما جعل بعض
الناس يقولون إنه من أتباع مذهب الشيعة الاثني عشرية ، ولكن في الهند يوجد
خلط في الأديان ، فبعضهم يسمون أنفسهم سنية وهم من الهندوس ، وبعضهم
يقولون إنهم من الشيعة وهم في حقيقتهم من السنة إلى ما هنالك .
لقد أظهرت في كتابي " الدليل للآداب الإسماعيلية " الفرق بين الآداب
الفارسية والبدخشانية - أتباع ناصر خسرو . فهؤلاء أكثر اعتدالا وأقدم من الفرس
بالمعرفة وخاصة فيما يتعلق بنسب الأئمة الفاطميين أجداد طاهر شاه الحسيني ،
وعلى العموم فهناك صعوبات كثيرة في اكتشاف زمان وكيفية تلاشي هذه الشيعة
الإسماعيلية في بدخشان والهند ، وكل هذا يجعلنا نؤكد بأن أهميتهم قد زالت
عندما انتصر سلاطين دلهي على بلاد الدكن ، أو بسبب وجود " أورانك زيب " الذي
كان عديم التسامح ، وقد يكون آخرهم قد فقد الخلف الشرعي ، أو أنهم دخلوا في
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 167
مساهمون: حسن الأمين
ص١٦٧