ومع ذلك فهو عند الذهبي ( أحد الأبطال المذكورين والشجعان
الموصوفين .
أما لماذا كان كذلك عند الذهبي فلأنه قاد المذابح المذهبية في بغداد وأوقع
بمحلة الكرخ الشيعية وقتل رجاله أهلها وسبوا نسائهم ونهبوا دورها وارتكبوا
العظائم سنة ( 654 ) ه .
هل تحالف المغول مع الصليبيين ؟
واستطرادا في الحديث عن وقائع المغول ندلي هنا برأينا فيما يقال عن
تحالف كان بين المغول والصليبيين لمهاجمة العالم الإسلامي ، وقد أخذ بهذا
الرأي كاتب فناقشت قوله بما يلي :
قال الكاتب فيما قال : " عملت أوروبا بقياداتها الدينية المسيحية المتعصبة
ضد الإسلام على التحالف مع المغول الوثنيين . وكان الهدف توجيه حملتهم
الهمجية باتجاه بلاد المشرق الإسلامي . وذلك لكي تدمر الحضارة العربية
الإسلامية وتسحق البلاد الإسلامية ، بما يعني عدم قيام قائم للإسلام بعد ذلك .
وبالفعل فقد تحركت تلك القوى الهمجية بقيادة جنگيز خان وهولاكو ، وشنت
بالتحالف مع أوروبا الصليبية حملة تدميرية بشعة ضد مراكز الحضارة الإسلامية في
بغداد ، بعد أن كانت قد ألحقت دمارا مماثلا في الحضارة الإسلامية في إيران . . . "
( انتهى ) .
أما رغبة الصليبيين في التحالف مع المغول الوثنيين وتهالكهم على ذلك
فأمر لا أختلف فيه مع أحد ، فصليبيو أوروبا كانوا لا يبالون أن يضعوا أيديهم في
أيدي الوثنيين ويحالفوهم على المسلمين الموحدين . وفي هذا ما فيه من الانحدار
الإنساني إلى أحط دركات الانحدار ، فمن يدعي توحيد الله وأنه يقاتل في سبيل
إيمانه كان عليه - لو كان مخلصا - أن يرى في الوثنية خطرا داهما على أصحاب
الأديان كل أصحاب الأديان ، وأن هذا الخطر يدفعه للتحالف مع المؤمنين بالله
أينما كانوا لدرء هذا الخطر .
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 146
مساهمون: حسن الأمين
ص١٤٦