هذا ملخص ما قاله بول آمير ونقول نحن :
وممن اشتهر بذلك من العلماء : أبو العباس أحمد بن مفرج الإشبيلي
الأندلسي المعروف بابن الرومية المولود في إشبيلية سنة ( 561 ه - 1165 م )
فقد كان صيدليا عقاقيريا ، كما كان نباتيا عشابا . وكذلك كان من رجال الحديث .
وكما قيل عنه : " ودعته إلى الأسفار رغبته في سماع الحديث والاتصال بشيوخه ،
وميله إلى تحري منابت الأعشاب وجمع النبات " . وكذلك تقي الدين
الحشائشي الذي كان في عصر هولاكو واشتهر بمعرفته الواسعة بالحشائش الطبية .
وكانت له مؤلفات جليلة في النبات والعقاقير ، وفي الحديث وعلمه . على أن
الصفة التي غلبت عليه هي صفة ( العشاب ) .
وهناك أسر تحمل لقب الحشائشي وتتوارثه دون أن تعمل في ( الحشائش ) ،
ولا شك أن أسلافها ممن عملوا فيها فأطلق اللقب عليهم ، وظل يطلق على أنسالهم
حتى بعد أن تركوا العمل في الحشائش ومنهم مثلا محمد بن عثمان الحشائشي
المولود سنة ( 1271 ه - 1855 م ) في مدينة تونس مؤلف كتاب ( جلاء الكرب
عن طرابلس الغرب ) وغيره من المؤلفات .
يقول بول آمير :
عمل النزاريون في ذلك بشكل واسع ، فقد كان لهم في جبالهم قرى ودساكر
ومزارع كان ينطلق فيها حتى النساء والأطفال في جمع الحشائش الطبية التي كانوا
يتوسعون في زراعتها ولا يقتصرون على ما تنبته الطبيعة ، حتى لقد كانوا يزرعونها
في حدائق البيوت .
وكان جامعو الحشائش من الحقول والبراري يبيعون ما يجمعونه إلى
أشخاص معينين متصلين بسيد الموت حيث يصدرونها إلى مختلف المدن .
ويسمي ( بول آمير ) محمد السجستاني أحد وكلاء سيد الموت واحدا ممن
الإسماعيليون والمغول ونصير الدين الطوسي — صفحة 110
مساهمون: حسن الأمين
ص١١٠