والدنيا خلافةً عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم ( 1 ) .
وبملاحظة التعريفين يظهر الفرق بينهما .
وعلى كلِّ حالٍ ، فإنّ الإِمامة ليست بيد الأُمّة ولا يكون تعيين الإِمام من
قِبَلها أبداً ، وقد أثبت علماؤنا ذلك في كتبهم بما يغني الباحث عن الحقّ ( 2 ) .
ومن الشروط الأَساسية لهذا المنصب المهم : العصمة التي هي أمرٌ خفيٌ غير ظاهر لا
يعلمه إلاّ الله سبحانه ، ولذلك فإنه هو الذي يشير إليها ، ويعيّن المتصف بها .
وقد وضعنا هذه الرسالة للبحث عنها وعن أدلّتها . . .
ومن الأَسئلة المهمّة التي يمكن لها أن تستقرَّ في الذهن :
هل بالعصمة نعلم الإِمام ؟ ! أم بالإِمام نعرف العصمة ؟ !
أي هل من ثبتت لهُ العصمة كان إماماً ؟ ! أم من ثبتت له الإِمامة كان معصوماً ؟ !
وبتعبير آخر : - أيُّهما المقدّم ؟ ! فبعضهم أحبَّ تقديم الأَول ، وآخرون أحبوا
تقديم الثاني .
هامش
( 1 ) مقتبس من تعريف الإِمامة / القوشجي - تبعاً لصاحب المواقف .
( 2 ) راجع الإِمامة والحكومة في الاِسلام : 26 . وراجع أيضاً خلافة الرسول صلى الله
عليه وآله وسلم بين الشورى والنصّ ، من إصدارات مركز الرسالة - قم .