المقدِّمة
الحمدُ لله ربِّ العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله المعصومين .
أما بعد : فإنّ الإِمام : هو الاِنسان الذي له الرئاسة العامّة في أمور الدين
والدنيا بالأصالة في دار التكليف ( 1 ) .
ويُقصد هنا بقيد « الأصالة » ، أي إنّ الإِمامة من قبل الباري عزّ وجلّ ، لا من قبل
أيّ أحدٍ سواه حتّى وإن كان نبيّاً أو مرسلاً ، إذ سلطنة الباري عزّ وجلّ على
مخلوقاته تكونُ أولاً وبالذّات ، ثُمَّ تلك تترشح لمن يشاء كيف يشاء فتكون سلطنة
أيّ شخصٍ آخرٍ حينئذٍ بالتّبع لا بالأصالة ، وهذا واضح .
ولعلّ هذا التعريف من أسدّ التعاريف للإِمام وأقومها طرداً وعكساً . وهو مختار بعض
علمائنا .
وقد عُرّف الإِمام أيضاً بأنّه : هو الذي له الرياسة العامّة في أمور الدين
هامش
( 1 ) راجع كتاب الأَلفين / العلاّمة الحلي قدس سره : 12 .