والغلظة ، والاُبنة وشبهها ، نحو الأَكل على الطريق وشبهه ) ( 1 ) .
ثم قال قدس سره في عصمة الإِمام : ( وامتناع التسلسل يوجب عصمته ، ولأَنّه حافظ
للشرع ، لوجوب الانكار عليه لو أقدم على المعصية فيضاد أمر الطاعة ، ويفوت الغرض من
نصبه ، ولانحطاط درجته عن أقل العوام ) ( 2 ) .
وقال العلاّمة الحلي قدس سره : وقالت الإِمامية إنّه يجب عصمتهم من الذنوب كلها
صغيرها وكبيرها ( 3 ) ، ثم ساق أدلة حول ذلك .
ثم قال قدس سره : ذهبت الإِمامية والإسماعيلية إلى أن الإِمام يجب أن يكون معصوماً
، وخالف فيه جميع الفرق ( 4 ) ، ثمَّ ساق الأَدلة على ذلك .
وقد علّل عصمة النبي صلى الله عليه وآله وسلم مطلقاً أي عدم جواز السهو والخطأ
عليه بقوله قدس سره : ( إنّه لو جاز عليه السهو والخطأ ، لجاز ذلك في جميع أقواله
وأفعاله ، فلم يبق وثوق باخباراته عن الله تعالى ، ولا بالشرائع والأديان ، لجواز
أن يزيد فيها وينقص سهواً ، فتنتفي فائدة البعثة .
ومن المعلوم بالضرورة : ان وصف النبي بالعصمة ، أكمل وأحسن من وصفه بضدها ، فيجب
المصير إليه ، لما فيه من دفع الضرر المظنون ؛
هامش
( 1 ) كشف المراد في شرح تجريد الاعتقاد / الطوسي ، تعليق الشيخ حسن زاده آملي : 349 ،
مؤسسة النشر الاِسلامي .
( 2 ) المصدر نفسه : 264 .
( 3 ) المصدر نفسه : 349 .
( 4 ) المصدر نفسه : 264 .