الأفواه ، حتى كاد أن يتجاوز حدّ التواتر ) ( 1 ) .
واختلاف بعض الرواة في زيادة النقل ونقيصته تقتضيه طبيعة تعدد الواقعة التي صدر
فيها ، ونقل بعضهم له بالمعنى ، وموضع الالتقاء بين الرواة متواتر قطعاً .
ومن حسنات دار التقريب بين المذاهب الاِسلامية في مصر انها أصدرت رسالة ضافية
ألّفها بعض أعضائها في هذا الحديث أسمتها ( حديث الثقلين ) ، وقد استوفى فيها
مؤلفها ما وقف عليه من أسانيد الحديث في الكتب المعتمدة لدى أهل السُنّة ( 2 ) .
وقد أخرج لحديث الثقلين العلاّمة الحجة الكبير السيد هاشم البحراني في غاية المرام
تسعة وثلاثين طريقاً من طرق أهل السُنّة .
كما أخرج له اثنين وثمانين طريقاً من طرق الشيعة عن أهل البيت عليهم السلام ( 3 ) .
هذا وقد ذكر هذا الحديث السيد الأجل السيد مير حامد حسين النيسابوري ، ثمّ الهندي
في « عبقات الأَنوار » . ورواه عن جماعة تقرب من
هامش
( 1 ) لماذا اخترت مذهب أهل البيت عليهم السلام / الشيخ الأنطاكي : 146 .
( 2 ) الأُصول العامة للفقه المقارن / السيد محمد تقي الحكيم : 163 . وقد أخرج هذا
الحديث : أحمد ومسلم والترمذي والنسائي والدارمي وأبو داود وابن ماجة من طرق متعددة
، والبغوي في مصابيح السُنّة ، والحاكم في المستدرك كذلك والذهبي في تلخيص المستدرك
، والفخر الرازي في التفسير ، وابن كثير أيضاً وغيرهما من المفسرين .
( 3 ) غاية المرام : 211 - 217 .