الداخل في مفهوم ذات الشيء إما جزء ماهيته بالقياس إلى ماهية وإما تمام ماهيته بالقياس إلى أشخاصها على ما اعتبرناه في المنطق وكل ما ليس بداخل في مفهوم ذات الشيء فليس بمقوم له في ماهيته بل عارض من خارج وكل ما لا يدخل الوجود في مفهوم ذاته بأن يكون جزء ماهيته أو تمام ماهيته فالوجود غير مقوم له في ماهيته بل هو عارض له ولا يجوز أن يكون معلولا لذاته على ما بان في قولنا الوجود لا يكون بسبب الماهية فإن وجوده من غيره والمقصود أن الوجود داخل في مفهوم ذات واجب الوجود لا الوجود المشترك الذي لا يوجد إلا في العقل بل الوجود الخاص الذي هو المبدأ الأول لجميع الموجودات وإذا ليس له جزء فهو نفس ذاته وهو المراد من قولهم ماهيته هي إنيته
الإشارات والتنبيهات — صفحة 58
مساهمون: أبو علي سينا
ص٥٨