تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 377

مساهمون:

ص٣٧٧
المطلوب لأنهما مبنيان على أن الإرادة لا تتعلق إلا بالممكن وإلا بما يستكمل به المريد وهو ما ادعاه المعترض ونحن نقول إنها تتعلق بالله لا بشيء غيره أيضا وأقول في بيان أن الإرادة المتعلقة بما يفعله المريد يقتضي إمكان المراد وإكمال المريد لا لتعلق الإرادة به بل لكونه فعلا أو لكونه مستحصلا للمريد بإرادته وهاهنا ليس المراد كذلك فإذن سقط الاعتراضات ( 6 ) إشارة المستحل توسيط الحق مرحوم من وجه فإنه لم يطعم لذة البهجة به فيستعظمها إنما مفارقته مع اللذات المخدجة فهو حنون إليها غافل عما وراءها وما مثله بالقياس إلى العارفين إلا مثل الصبيان بالقياس إلى المحنكين فإنهم لما غفلوا عن طيبات يحرص عليها البالغون واقتصرت بهم المباشرة على طيبات اللعب صاروا يتعجبون من أهل الجد إذا ازوروا عنها عائفين لها عاكفين على غيرها كذلك من غض النقص بصره عن مطالعة بهجة الحق أعلق كفيه بما يليه من اللذات لذات الزور فتركها في دنياه عن كره وما تركها إلا ليستأجل أضعافها وإنما يعبد الله تعالى ويطيعه ليتخوله في الآخرة شبعة منها فيبعث إلى مطعم شهي ومشرب هنيء ومنكح بهي وإذا بعثر عنه فلا مطمح لبصره في أولاه وأخراه إلا إلى لذات قبقبه وذبذبه والمستبصر بهداية القدس في شجون الإيثار قد عرف اللذة الحق وولى وجهه سمتها مسترحما على هذا المأخوذ عن رشده إلى ضده وإن كان ما يتوخاه بكده مبذولا له بحسب وعده المخدج الناقص يقال أخدجت الناقة إذا جاءت بولدها ناقص الخلق والولد مخدج والحنون المشتاق وحنكه السن وأحنكه أي أحكمته التجارب فهو محنك ومحنك وأزور عنه أي عدل عنه وعاف الطعام أو الشراب أي كرهه فلم يتناوله وعكف على الشيء أي أقبل عليه مواظبا وخوله الله الشيء أي ملكه إياه وبعثر عنه أي كشف عنه وطمح بصره إلى الشيء أي ارتفع والقبقب البطن والذبذب الذكر وقد لاحظ الشيخ فيهما النبي ع : من وقي شر لقلقه وقبقبه وذبذبه فقد وقي واللقلق