إنما تتم بحصول ذاته وإنما لم يقتصر على النيل لأنه لا يدل على الإدراك إلا بالمجاز وإنما أوردهما معا لفقدان لفظ يدل على المعنى المقصود بالمطابقة وقدم الأعم الدال بالحقيقة وأردفه بالمخصص الدال بالمجاز وإنما قال لوصول ما هو عند المدرك ولم يقل لما هو عند المدرك لأن اللذة ليست هي إدراك اللذيذ فقط بل هي إدراك حصول اللذيذ للمتلذذ ووصوله إليه وإنما قال ما هو عند المدرك كمال وخير لأن الشيء قد يكون كمالا وخيرا بالقياس إلى شيء وهو لا يعتقد كماليته وخيريته فلا يلتذ به وقد لا يكون كذلك وهو يعتقده فيلتذ به فالمعتبر كماليته وخيريته عند المدرك لا في نفس الأمر والكمال والخير هاهنا أعني المقيسين إلى الغير هما حصول شيء لما من شأنه أن يكون ذلك الشيء له أي حصول شيء يناسب شيئا ويصلح له لو يليق به بالقياس إلى ذلك الشيء والفرق بينهما أن ذلك الحصول يقتضي لا محالة براءة ما من القوة لذلك الشيء فهو بذلك الاعتبار فقط كمال وباعتبار كونه مؤثرا خير والشيخ إنما ذكرهما لتعلق معنى اللذة بهما وأخر ذكر الخير لأنه يفيد تخصيصا ما لذلك المعنى وإنما
الإشارات والتنبيهات — صفحة 338
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣٣٨