تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الإشارات والتنبيهات — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
الاختلاف وهو محال لامتناع كون الحيوان ناطقا وأعجم معا هذا إذا كان ما به الاختلاف أشياء كثيرة كما فرض في الكتاب أما إذا كان شيئا واحد وكان لازما للجزء المقوم الذي به يكون الاتفاق لو جاز التكثر كان المركب منهما شخصا واحدا لا غير فيكون نوعه من شخصه وهذا لم يذكر في الكتاب لأنه خارج عن القسمة بالاعتبار المذكور فيه وأما العروض فلا يخلو أيضا إما أن يكون ما به الاتفاق عارضا لما به الاختلاف ووجوده أيضا ليس بمنكر وهو كالوجود العارض لهذا الجوهر وذاك العرض عند إطلاق هذا الموجود وذلك الموجود عليهما فإن الموجود مقوم لهما من حيث هما موجودان وعارض لذاتهما المختلفين بالكلية أو بالعكس ووجوده أيضا ليس بمنكر وهو كالإنسانية المعروضة لهذا وذاك عند إطلاق هذا الإنسان وذاك الإنسان عليهما فإن الإنسانية مقومة لهما وهي معروضة لما اختلفا به من الشخصية وما في الكتاب غني عن التطبيق ( 17 ) إشارة قد يجوز أن تكون ماهية الشيء سببا لصفة من صفاته وأن تكون صفة له