يتخصص به أي يتخصص تلك الجزئيات بطبيعة ذلك المبدإ وإنما نسبها إلى مبدأ كذلك لأن الجزئي من حيث هو جزئي لا يكون معلولا لطبيعة غير جزئية ولا الطبيعة علة له من حيث هو كذلك وباقي كلامه ظاهر إلى قوله وهو أن العاقل لأن بين كون القمر في موضع كذا إلى آخره ومعناه أن من يعقل أن بين كون القمر في أول الحمل مثلا وبين كونه في أول النور يكون كسوف معين في وقت محدود من زمان كونه في أول الحمل كالوقت الذي سار القمر فيه من أول الحمل عشر درجات فإنما يكون تعقل ذلك العاقل لهذه الأمور أمرا ثابتا قبل وقت الكسوف ومعه وبعده فظهر من هذا البيان أن تحديد زمان الكسوف بزمان أول الحالين أعني كون القمر في أول الحمل واجب فإن وقت الكسوف إنما يتحدد به أو بما يجري مجراه وليس زيادة غير محتاج إليه كما ظنه الفاضل الشارح
( 19 ) تنبيه وإشارة
قد تتغير الصفات للأشياء على وجوه
هذا الفصل يشتمل على قسمة الصفات إلى أصنافها وبيان ما يتغير منها بتغير الأمور الخارجة عن ذات الموصوف وما لا يتغير ليستدل بذلك على نفي الصنف الأول
الإشارات والتنبيهات — صفحة 311
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣١١