يكون الجميع واقعة في أوقات يتحدد بعضها ببعض على وجه لا يفوته شيء أصلا فقد حصل عنده صورة العالم منطبقة على جميع كلياته وجزئياته الثابتة والمتجددة المتصرمة الخاصة بوقت دون وقت كما عليه الوجود غير مغايرة إياها بشيء وتكون تلك الصورة بعينها منطبقة على عوالم أخر لو حصلت في الوجود مثل هذا العالم بعينه فتكون صورة كلية منطبقة على الجزئيات الحادثة في أزمنتها غير متغيرة بتغيرها هكذا يكون إدراك الجزئيات على الوجه الكلي ونعود إلى شرح الكتاب فقوله الأشياء الجزئية قد تعقل كما تعقل الكليات إشارة إلى إدراكها من حيث هي طبائع مجردة عن المخصصات المذكورة وقيدها بقوله من حيث تجب بأسبابها ليكون الإدراك لتلك الأشياء مع كونه كليا يقينيا غير ظني ثم قال منسوبة إلى مبدأ نوعه في شخصه أي منسوبة إلى مبدأ طبيعة النوعية موجودة في شخصه ذلك لأنها غير موجودة في غير ذلك الشخص بل مع تجويز أنها موجودة في غيره والمراد أن تلك الأشياء إنما تجب بأسبابها من حيث هي طبائع أيضا ثم قال
الإشارات والتنبيهات — صفحة 310
مساهمون: أبو علي سينا
ص٣١٠